« الجزائر : بؤس المرأة ومأساة الرجل »

© Le contenu de ce site est protégé par les droits d’auteurs. Merci de citer la source et l'auteure en cas de partage.
Razika Adnani - Charlie Hebdo : "Face à la violence, il ne suffit pas d’affirmer que l’islam la dénonce" Marianne

Texte en Français . Article publié par Marianne

في الجزائر التي تحاول آن تخرج من التخلف الذي أصابها في كل الميادين، يحاول الخطاب الديني أصولي أن يستغل هذه المرحلة الصعبة التي تمر بها البلاد من أجل العودة بالجزائر إلى القرون الماضية مهددا مكتسبات القليلة للمجتمع وللمرأة خاصة. هذا الخطاب الذي لا يحمله الرجال فقط وإنما النساء أيضا رغم أنهن لسن مستفيدات في النظام الاجتماعي الذكوري الذي يريد تطبيقة الخطاب التقليدي المحافظ.

هذه النساء اللواتي استفدنا من كفاح الكثير من الرجال و النساء في الستينات والسبعينات الذي مكنهن من الذهاب إلى المدرسة والجامعة وبلغن المناصب العليا في المجتمع وأصبحن مديرات ونائبات وحتى وزيرات، ‏بدل أن تواصلن الكفاح من أجل تحقيق المزيد من الحقوق والكرامة للمرأة الجزائرية ومن أجل ازدهار المجتمع، تعملن عكس ذلك تماما مستعملات مناصبهن للعودة بالجزائر الى القرون الماضية وبالمرأة الجزائرية إلى المكانة السفلي. فتراهن ‏تدافعن عن تعدد الزوجات وعن التوزيع الغير العادل و للميراث وعن لبس الحجاب الذي تردن فرضه على كل النساء و حتى الفتيات الصغار.

نساء تستعملن مناصبهن للعودة بالجزائر الى القرون الماضية وبالمرأة الجزائرية إلى المكانة السفلي. فتراهن ‏تدافعن عن تعدد الزوجات وعن التوزيع الغير العادل و للميراث وعن لبس الحجاب الذي تردن فرضه على كل النساء و حتى الفتيات الصغار.

هذه النساء لا تتوقفن عند هذا الحد بل تردن أيضا القضاء على الاختلاط في المدارس لأنهن لا ترين في علاقة بين شاب وشابة سوى الجسم وسلطانه.  اما الحب والإخلاص ‏والعواطف  فهي كلها كلمات لا وجود لها في منطقهن ومعجمهن.

‏هذه النساء لا تهددن مكتسبات المرأة فقط إنما الطفل أيضا. إذ تدعي عبر القنوات التلفزيونية أن المدرسة مكان لتعلم الصلاة وليس لتعلم الموسيقى أو المسرح. وتضفن أن المعلم من حقه ضرب التلميذ من أجل اجباره على الصلاة. هكذا فهن لا يميزن بين المدرسة والمسجد ولا يعرفن معنى الفن وعلاقته بالإنسان واهميته في تطوير القدرات العقلية للطفل ودوره في بنا الحضارات وجلب السعادة للإنسان والتخفيف عن توتراته النفسية بالإضافة لذلك تحرضن على ممارسة العنف ضد الطفل ضاربات عرض الحائط كل من علم النفس الطفل والقانون وكل نظريات التربية وحتى حاجيات جسم الطفل منها الفيتانين D ما دامن يردن فرض الحجاب على الفتيات الصغار أيضا و يفعلن هذا كله بالاسم الشريعة.

هذه النساء كلها تلبسن الحجاب باسم الشريعة التي هي قوانين وضعت بين القرن السابع والتاسع الميلادي أي يوم لم يكن يعرف فيه الإنسان مفهوم المساواة والكرامة الإنسانية.  في الحقيقة يصعب تصور امرأة تضع على رأسها علامة خضوعها للشريعة، التي كلها قوانين تعتبر المرأة كائنا من الدرجة السفلى، أن تدافع أو تناضل من أجل المساواة في الحقوق بين المرأة والرجل أومن أجل أن تكون المرأة في المجتمعات الإسلامية يوما إنسانا كاملا وليست نصف إنسان. يكفي أن الحجاب أصلا علامة تمييز بين المرأة والرجل ما دام يفرض على المرأة وليس على الرجل، وهو علامة تسلط الرجل على المرأة ما دام الرجل هو الذي فرضه على المرأة مثلما تبين رسائل القديس بول Saint Paul وذلك قبل مجيء الإسلام بقرون.

يحق طبعا لهذه النساء أن يخضعن حياتهن الخاصة لقوانين الشريعة إذا أردن ذلك ولكن لا يحق لهن استعمال مناصبهن من أجل فرض أسلوب حياتهن على كل المجتمع وجميع النساء. ثم فلتبدأن في هذه الحالة بالاستقالة عن مناصبهن والعودة إلى البيت وعدم الخروج منه إلا للضرورة مثلما سطرذلك رجال الدين في كتب الشريعة مستعملين للأية 33 من سورة الأحزاب التي تقول «وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ ». كذلك لا يحق لهن حسب رجال الدين للمرأة التحدث عبر القنوات التلفزيونية و لا المشاركة في المجالس البرلمانية مادام بالنسبة لهم لا بد أن تحتفي المرأة وراء الحجاب مستعملين  الآية 53 من نفس السورة  « وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ ۚ ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ « . بالإضافة إلى شروط أخرى كثيرة مثلما ضبطها المشرعون الذين يستدلون بأحاديث منها « إن المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها الشيطان. »

قد يقول البعض أن الآيتين تتحدثان عن نساء الرسول فقط. فعلا إن رجال الدين مثل القرطبي هم الذين جعلوا أوامرها تخص كل النساء بحجة أن نساء الرسول مثال لكل النساء المسلمات. ولكن نفس الأمر يتعلق بالنسبة للحجاب إذ لا يذكر القرآن غضاء الشعر تماما ولكن رجال الدين هم الذين قرروا أن المرأة لا بد أن تغطي شعرها و البعض قال وجهها و البغض الآخر صوتها.

   قد تكون هذه النساء اللواتي تردن اخضاع المرأة والمجتمع لقوانين الماضي قد نسين أن الشريعة المسطرة في كتب التشريع تفرض عليهن البقاء في البيت.  في هذه الحالة سيذكره لهن ولبناتهن التيار السلفي الذي تدافعن عنه إذا تمكن يوما من بلوع السلطة. أما إذا كانت تعتبر أن الزمان قد تعداهما وأن المرأة تقريبا في كل الدول الإسلامية لم تعد تجبر على البقاء في البيت، في هذه الحالة قولهن بإن الأوامر الشرعية لا بد من تطبيقها كلام غير مقنع.

ليس هاذين الحكمين هما فقط اللذان لا يطبقهما المسلمون.  هناك الكثير من الأحكام الواردة في القران ولا يطبقوها وأولها العبودية وقطع اليد. وإذا كانوا قد أبطلوا تلك الأحكام عندما لم تعد تناسب الظروف والقيم الاجتماعية التي تغيرت،  لماذا يصبح التطبيق واجب مهما كانت الظروف لما يتعلق الأمر بالتعدد، والحجاب، وأحكام الميراث وغيرها من القوانين التي تضع المرأة في وضعية سفلى بالنسبة للرجل؟ ما الأمور تبدوا صعبة لما تخص المرأة أن ما يتعلق بالمرأة يتعلق في الحقيقة بالرجل الذي يرى أن كل حق يُعترف به للمرأة هو امتياز ينزع للرجل وهو ما لا يقبله الكثير من الرجال.

في الحقيقة يصعب تصور امرأة تضع على رأسها علامة خضوعها للشريعة، التي هي قوانين وضعت للقرن السابع الميلادي يوم لم يكن يعرف فيه الإنسان مفهوم المساواة، أن تدافع أو تناضل من أجل المساواة في الحقوق بين المرأة والرجل أو من أجل أن تكون المرأة في المجتمعات الإسلامية يوما إنسانا كاملا وليست نصف إنسان.

إذا كان بؤس المرأة عندنا أنها لا تكافح من أجل كرامتها وحقوقها ضد الرجل فقط وإنما ضد المرأة أيضا، فإن مأساة الرجل أنه يعتقد أنه بإمكانه أن يتحصل على كرامته كإنسان وحقوقه كمواطن دون أن تكون للمرأة كرامتها كإنسان وحقوقها كمواطنة.

« La misère des femmes dans notre société réside dans le fait qu’elles ne luttent pas pour leurs droits et leur dignité seulement contre les hommes, mais aussi contre les femmes et la tragédie des hommes est de croire qu’ils peuvent garantir leurs droits de citoyens et leur dignité humaine sans que les femmes n’aient leurs droits de citoyennes et que leur dignité humaine soit respectée ». Razika Adnani

رزيقة عدناني.



© Le contenu de ce site est protégé par les droits d’auteurs. Merci de citer la source et l'auteure en cas de partage.

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *